زوايا الذاكرة في بعض زوايا الذاكرة تختبئ لحظات لا نحب استرجاعها ذكريات مقززة تثير في النفس شعورًا بالاشمئزاز وعدم الارتياح. قد تكون هذه الذكريات مرتبطة بمواقف عابرة أو تجارب غير متوقعة لكنها تظل عالقة في الذهن وكأنها حدثت بالأمس.
أتذكر يومًا في طفولتي حين وجدت نفسي في مكان غير نظيف حيث الروائح الكريهة تملأ الأجواء، والمشهد العام يبعث على النفور كان ذلك كافيًا ليجعلني أدرك أهمية النظافة لكن أثر ذلك الموقف بقي محفورًا في ذاكرتي لم يكن الأمر مجرد موقف عابر بل تجربة حسية كاملة رائحة لا تُحتمل ومظهر غير مريح وشعور داخلي يدفعني للابتعاد بأسرع ما يمكن.
وفي مرة أخرى واجهت موقفًا جعلني أشعر بالاشمئزاز بسبب تصرف غير لائق من أحد الأشخاص حيث غابت أبسط قواعد الذوق والإدب والاحترام هذه اللحظات، رغم قسوتها تُعلمنا الكثير عن حدودنا الشخصية وما نقبله أو نرفضه في حياتنا.
الذكريات المقززة ليست مجرد صور مزعجة بل دروس خفية تُشكل وعينا وتدفعنا لتجنب ما يؤذينا نفسيًا أو جسديًا ورغم أننا نحاول نسيانها إلا أنها تظل جزءًا من تجاربنا الإنسانية تذكرنا دومًا بما لا نريد أن نكون عليه، وتدفعنآ للآفضل ..